ابن منظور
629
لسان العرب
الأَعرابي ؛ وأَنشد : وأَنتُم قَبيلةٌ من يَوْأَمْ ، * جاءت بِكُمْ سَفينةٌ من اليَمْ أَراد من يوأَمٍ واليمِّ فخفَّف ، وقوله من يَوْأَم أَي أَنكم سُودانٌ فخَلْقُكم مُشَوَّه . قال ابن بري : وحكى حمزة عن يعقوب أَنه يقال للبُعْد ابن يَوْأَمٍ ؛ وأَنشد : وإِنَّ الذي كَلَّفْتَني أَن أَرُدَّه * مع ابن عِبادٍ ، أَو بأَرضِ ابن يَوْأَما على كل نَأْيِ المَحْزِمَيْنِ ، ترى له * شَراسِيفَ تَغْتالُ الوَضِينَ المُسمَّما وتم : الوَتْمةُ : السير الشديد . وثم : التهذيب : الفراء : الوَثْمُ الضَّرْبُ ، وفي الصحاح : الدّقُّ والكَسرُ . والمَطرُ يَثِمُ الأَرض وَثْماً : يَضْرِبُها ؛ قال طرفة : جَعَلَتْه حَمَّ كَلْكَلِها ، * لِرَبيعٍ ، دِيمة تَثِمُه فأَما قوله : فسقَى بلادَك ، غيرَ مُفْسِدِها ، * صَوبُ الرَّبيع ودِيمةٌ تَثِم فإِنه على إِرادة التعدِّي ، أَرادَ تَثِمُها فحذف ، ومعناه أَي تؤثّر في الأَرض . ووَثَمَت الحِجارةُ رِجْلَه وَثْماً ووِئاماً : أَدْمَتْه . وقال المزني : وَجَدْتُ كَلأً كَثِيفاً وَثِيمةً ؛ قال : الوَثِيمةُ جماعةٌ من الحَشِيش أَو الطعامِ . يقال : ثِمْ لها أَي اجْمَعْ لها . والوَثِيمُ : المُكتنزُ اللحمِ ، وقد وَثُمِ يَوْثُم وثَامةً . ويقال : وَثَمَ الفرسُ الحجارةَ بحافِره يَثِمُها وَثْماً إِذا كسَرها . ووَثَمَ الشيءَ وَثْماً : كسَره ودَقَّه . وفي الحديث : أَنه كان لا يَثِمُ التَّكْبيرَ أَي لا يكسِره بل يأْتي به تامّاً . والوَثْمُ الكسرُ والدَّقُّ أَي يُتِمُّ لَفْظه على جهة التعظيم مع مُطابَقةِ اللِّسانِ والقلبِ . ووَثَمَ الفرسُ الأَرضَ بحافِره وَثْماً وثِمَةً : رَجَمَها ودَقَّها ، وكذلك وَثْمُ الحجارة . والمُواثَمَةُ في العَدْوِ : والمُضابَرةُ كأَنه يرمي بنفسه ؛ وأَنشد : وفي الدَّهاسِ مِضْبَرٌ مُواثِمُ ووثَمَ يَثِمُ أَي عَدا . وخُفٌّ مِيثَمٌ : شديدُ الوطءِ ، وكأَنه يَثِمُ الأَرضَ أَي يَدُقُّها ؛ قال عنترة : خَطَّارة ، غِبَّ السُّرى ، * زَيَّافةٌ ، تَطِسُ الإِكامَ بكلّ خُفٍّ مِيثَمِ ابن السكيت : الوَثِيمةُ الجماعةُ من الحشيش أَو الطعامِ . وقولهم : لا والذي أَخرجَ النارَ من الوَثيمةِ أَي من الصخرة . والوَثيمةُ : الحجرُ ، وقيل : الحجر المكسور . وحكى ثعلب : أَنه سمع رجلاً يَحْلِف لرجل وهو يقول : والذي أَخْرج العَذْقَ من الجَرِيمةِ والنارَ من الوَثيمةِ ؛ والجَريمةُ : النواة ؛ وقال ابن خالويه : الجَريمةُ التَّمْرةُ لأَنها مجرومة من النخل فسَمَّى النَّواةَ جَريمةً باسم سبَبِها لأَن النَّواةَ ، الجَريمة ، والوَثيمةُ : حجرُ القَدَّاحة ، قال وذكر ابن سيده قال : الوَثيمةُ الحجارةُ ، يكون في معنى فاعِلةٍ لأَنها تَثِمُ ، وفي معنى مفعولة لأَنها تُوثَم . وذكر محمد بن السائب الكلبي : أَنَّ أَوْسَ بن حارثة عاشَ دَهْراً وليس له ولدٌ إِلا مالِك ، وكان لأَخيه الخَزْرَج خمسةُ أَولاد : عُمر وعَوْفٌ وجُشَمٌ والحرث وكعْب ، فلما حضره الموتُ قال له قومُه : قد كنا نأْمرُك بالتزويج في شبابك حتى حضرك الموت ، فقال أَوْسٌ : لم يَهْلِكْ هالِك ، مَن ترَك مالِك ، وإِن كان الخَزْرَجُّ ذا عدد ، وليس لِمالكٍ ، وَلَد ، فلعلَّ الذي استخرج النخلة من الجريمة ، والنارَ من الوَثِيمة ، أَن يجعلَ لمالكٍ نَسْلاً ، ورجالاً بُسْلاً .